السيد هاشم البحراني
128
البرهان في تفسير القرآن
وراء يأجوج ومأجوج ، وهو قسم ، * ( بَلْ عَجِبُوا ) * ، يعني قريشا * ( أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ ) * ، يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، * ( فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ أَإِذا مِتْنا وكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ) * ، قال : نزلت في أبي ابن خلف ، قال لأبي جهل ، إني لأعجب « 1 » من محمد ، ثم أخذ عظما ففته ، ثم قال : يزعم محمد أن هذا يحيا ! فقال الله * ( بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ) * يعني مختلف . ثم احتج عليهم وضرب للبعث والنشور مثلا فقال : * ( أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وزَيَّنَّاها وما لَها مِنْ فُرُوجٍ والأَرْضَ مَدَدْناها وأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ) * . أي حسن * ( تَبْصِرَةً وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِه جَنَّاتٍ وحَبَّ الْحَصِيدِ ) * قال : كل حب يحصد . 10028 / [ 7 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن علي بن يقطين ، عن عمرو بن إبراهيم ، عن خلف بن حماد ، عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قوله تعالى : * ( ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً ) * ، قال : ليس [ من ] ماء في الأرض إلا وقد خالطه ماء السماء » . قوله تعالى : * ( والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ ) * - إلى قوله تعالى - * ( كَذلِكَ الْخُرُوجُ ) * [ 10 - 11 ] 10029 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( والنَّخْلَ باسِقاتٍ ) * أي مرتفعات * ( لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ ) * يعني بعضه على بعض * ( رِزْقاً لِلْعِبادِ وأَحْيَيْنا بِه بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ ) * ، جوابا لقولهم : أَإِذا مِتْنا وكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ، فقال الله : كما أن الماء إذا أنزلناه من السماء ، فيخرج النبات من الأرض ، كذلك أنتم تخرجون من الأرض « 2 » . قوله تعالى : * ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وأَصْحابُ الرَّسِّ وثَمُودُ وعادٌ وفِرْعَوْنُ وإِخْوانُ لُوطٍ ) *
--> 7 - الكافي 6 : 387 / 1 . 1 - تفسير القمّي 2 : 323 . ( 1 ) في المصدر : قال لأبي جهل : تعال إلي لأعجبك . ( 2 ) سورة ق : 50 : 3 .